تاريخ البترون

Batroun
Batroun-Roman-Archeology
Batroun-Ruins
Castle-in-batroun
history-of-batroun

عرفت بلاد البترون الحضارة منذ العصور الحجرية حيث سكن الانسان على أرضها منذ حوالي المليون سنة.
وأقدم النصوص التي تأتي على ذكر البترون هي تلك المعروفة بـِ “رسائل تل العمارنة” التي كان ملوك الدويلات الكنعانية ومجالسها يرسلونها الى الفرعونين أمنحوتب الثالث وأمنحوتب الرابع- أخناتون، طالبين منهما المساعدة لاتقاء شرّ هجمات الأموريين.

وقد ورد ذكر البترون فيها حوالي عشر مرات بصيغة “بطرونا”. ومن هذه الرسائل، تلك التي بعث بها قائمقام جبيل، رِب عدَي، إذ كانت البترون جزءاً من إقطاعه.
في عصر الامبراطوريّة الرومانيّة بات اسمها “بوتريس”، أي عنقود العنب. ولتأكيد هذا المعنى المستحدث، نُقش عنقود العنب ورموز أخرى لها علاقة بالعنب والخمرة على نقود المدينة للدلالة عليها وترويجاً لهذا التفسير الجديد. وفي أيام الامبراطور إله الجبل (222-218) والاسكندر ساويروس (235-222)، سكّت المدينة عملة نُقش عليها رسم معبد مكرّس لإحدى العشتروتات المحلية.

وفي العصر البيزنطي، كانت البترون مركزاً أسقفياً تابعاً لمطرانية صور عاصمة ولاية فينيقيا الأولى.

في التاسع من تموز 551، تعرض ساحل المتوسط الشرقي لزلزال عنيف تسبّب بتدمير ما لا يقل عن مئة مدينة، من بينها البترون. غير أن المدينة استعاضت عن تدميرها بحسنة لم تكن في الحسبان. فالانهيارات والانزلاقات التي حصلت في جبل “وجه الحجر”، تسببت في إقامة رأس ساعد في إنشاء مرفأ كان يستقبل أكبر السفن في تلك الأيام.
وينقطع ذكر البترون في المصادر التي تغطي أخبار الفترة الممتدة من القرن السابع حتى القرن الثاني عشر، عندما يأتي ذكرها في بعض النصوص العربية بصيغة “بثرون”.
أما في أيام الفرنجة، فيبدو تاريخ البترون غامضاً للغاية. كما أنّها في أيام المماليك، لم تكن ذات شأن. وبقيت على هذه الحال من الركود حتى أواسط القرن التاسع عشر، حتّى أنّ الرحالة الذين زاروا المنطقة منذ القرن السابع عشر كانوا يصفونها بالخربة والمهجورة.
غير أن المدينة شهدت نمواً ظاهراً خلال فترة الرحّالة الذين أمّوا المنطقة في أواسط القرن التاسع عشر. ففي تلك الفترة عمّت الجبل والمدن الساحلية زراعة التوت وإنتاج الحرير. وما عمائر السوق القديم والمدينة والكنائس إلا دليل على هذا النمو.

 

تاريخ البترون أحداثٌ ترويها آثاراتها المتناثرة وأحجارها الناطقة بأسرار الشعوب التي توالت عليها عبر حقبات التاريخ. وقد تفاوتت هذه الحقبات بين انحطاط وازدهار، وكان أبرزها الحقبة الفينيقية، الرومانية والصليبية، إضافة إلى عهد المتصرفية.
تُعتبر البترون من أقدم المدن الفينيقية. وكما أشرنا سابقاً، الدلائل الأثريّة تشير الى أنّها كانت مسكونة منذ العصور الحجرية .
ومن المحتمل أن يكون ملك صور، الكاهن أيتوبعل الثاني، قد قام ببناء قلعة البترون، في القرن التاسع ق.م.
وقد حققت البترون إزدهاراً واسعاً خلال الحقبة الفينيقية، فقد ساهمت الغزوات المتكررة على صور وصيدا آنذاك، في نزوح الفينيقيين إلى البترون مما ساعد في إعمارها إقتصادياً.
كما عرفت تطوراً لافتاً خلال الحقبة الرومانية، ويبقى المدرج الروماني في حي مراح الشيخ، الشاهد الأمثل على هذا التطور. هذا المدرج أتى نتيجة لحق المواطنية الرومانية التي منحها القائد الروماني يوليوس قيصر إلى سكان البترون تقديراً لجهودهم في مساعدته في التغلب على خصومه. مما يعني أنّه جعلها مدينة رومانية. وفي سنة 30 ق.م. مُنحوا حق صك العملة حتى سنة 250 م. وهناك اليوم مجموعتان من هذه العملة؛ مجموعة في متحف اللوفر في فرنسا وأخرى في لبنان.
وخلال الحكم الصليبي، كانت البترون إقطاعة تابعة لطرابلس، تحكمها عائلة D’agout الفرنسية الآتية من جنوبي فرنسا. وكانت القلعة الفينيقية مقرّاً للإدارة الصليبية التي أطلقت على البترون إسم ” Seignerie de la sainte montagne” نسبة إلى توفر الكنائس والأديرة فيها والتي تعود إلى أوائل المسيحية.

 

وفي عهد المتصرفية الذي امتد بين عامي 1860 و 1918م، عرفت المدينة أوج إزدهارها، إذ تم خلالها بناء أكبر قسم من الأبنية بواسطة الحجر الرملي الذي كانوا يقتطعونه من السور الفينيقي. وهي كناية عن مدارس وأديرة وكنائس وفنادق وما لا يقل عن 25 خان لم يبق منها سوى القليل، إضافة إلى عدد من المعاصر والمطاحن وغيرها، كما ساهم مرفأها التجاري المعروف بتطوير العلاقات التجارية مع دول العالم.

النشاطات القادمة

« كانون الأول 2017 »

الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
       
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
  • لا توجد نشاطات قادمة.

أحدث الأخبار

12/07/2014
بيان صادرعن بلدية البترون

                              Read more…

أحدث المشاريع

المشاريع السياحية ...
عنوان المشروع
المشاريع الصناعية ...
عنوان المشروع
المشاريع الثقافية ...
عنوان المشروع
الأشغال العامة ...
عنوان المشروع
المشاريع السياحية ...
عنوان المشروع
المشاريع الصناعية ...
عنوان المشروع
المشاريع الثقافية ...
عنوان المشروع
الأشغال العامة ...
عنوان المشروع